الشيخ الطوسي

261

المبسوط

الكشف ؟ على ما مضى من الطرق الثلاث ، فكل موضع حكمنا بصحة الدعوى ، فعلى الزوج الجواب ، فإن اعترف فلا كلام ، وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف برئ ، وقوله ليست زوجتي لا يكون طلاقا ، وإن لم يحلف ردت اليمين عليها فتحلف وتثبت الزوجية . وأما الكلام في دعوى ما عداه من العقود كالبيع والصلح والإجارة ونحو ذلك قال قوم لا يفتقر إليه وهو الأصح عندي ، وقال آخرون لا بد من الكشف ، لأنه لا يملك إلا بجهة واحدة كالنكاح ، فمن قال يفتقر إلى الكشف ، فالكشف أن يقول تعاقدنا بثمن معلوم جايزي الأمر وتفرقنا بعد القبض عن تراض منا ، ومن قال لا يفتقر إليه أجزاه أن يقول بعته هذا العبد بألف أو اشترى مني هذا العبد بألف ، وكذلك اشتريت وابتعت واحد ، ومن قال البيع لا يفتقر إلى الكشف ، قال إن كان البيع غير جارية فالحكم كذلك ، وإن كان جارية ، منهم من قال لا يفتقر إلى الكشف كساير الأشياء ، وهو الصحيح عندنا ، ومنهم من قال لا بد من الكشف لأنه عقد يستباح به البضع ، فأشبه النكاح . الدعوى في الكفالة بالنفس والنكول ورد اليمين كهي في الأموال وقد بينا أن الكفالة بالنفس قال قوم هي صحيحة ، وقال آخرون هي غير صحيحة ، والأول مذهبنا .